الرئيسية / الحياة الزوجيه / اثر الطلاق على الزوج

اثر الطلاق على الزوج

ربما يندهش الكثيرون عند قراءة هذا العنوان، ولكن صدق أو لا تصدق أن خبراء علم النفس يؤكدون أن الرجل يدفع ضريبة الطلاق أكثر من المرأة، موضحين أن قرار الانفصال عن زوجته يجعله عرضة لعديد الأمراض المزمنة.
وحتى وقت قريب كان الاعتقاد السائد أن المرأة هي الخاسر الوحيد بعد الطلاق، وأنها تصبح فريسة للأمراض النفسية والعصبية، والأقسى من ذلك نظرات المجتمع، لكن حقيقة علمية فندت جميع الآراء السابقة، مؤكدة في دراسة ميدانية أمريكية أُجريت على 10 آلاف رجل، أن 37 بالمئة من هؤلاء المطلقين ماتوا بالسكتة القلبية ليس بسبب أمراض داهمتهم فجأة، بل نتيجة للاضطراب وعدم الاستقرار اللذين يحاصرانهم بعد الانفصال.
فالطلاق وما ينتج عنه من توتر، يؤدي إلى إصابة الرجل بأمراض الشرايين التاجية، التي تعد السبب الرئيسي في الكثير من الوفيات.
اللافت حسب الدراسة أن المرأة تخرج سريعًا من الأزمة وتواكب وضعها الجديد، هذا في أمريكا، لكن ماذا عن الرجل العربي؟، هل تنطبق عليه النتائج نفسها التي توصلت إليها الدراسة؟
يؤكد د.علي شهدي، استشاري الأمراض النفسية والأعصاب، أن “الانفعال نتيجة الشعور بالذنب هو نوع من الألم والكدر نتيجة إحساس الفرد بأنه ارتكب عملًا خاطئًا لا يرضى عنه ضميره أو مجتمعه، وهذه الانفعالات تستثار من خلال خبرة حسية مباشرة وموقفية تنشأ عن مصدر نفسي نتيجة لإعاقة السلوك، مثل: “الإقبال على التدخين والسهر طيلة الليل، وغيرهما من الأعراض السلبية”، فيؤثر ذلك على سلوك الفرد وتعبيراته الظاهرية وخبراته الشعورية ووظائفه الفسيولوجية”.
ويشير د. زين العابدين سليم، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، إلى موضوع الحاجة الجنسية معتبرًا أن الحاجة الجنسية لها من الدوافع والمظاهر ما يؤثر في طريقة تكييف شخصية الإنسان وفي درجة نشاطه ونوع الاستجابة للموقف، وإذا اشتدت الحاجة والدوافع الجنسية فإنها قد تجعل الشخص قويًا أو تجعله كسيرًا حزينًا يشعر بالنقص أو الخجل أو الانعزال، فإذا ازداد النشاط الإفرازي لهذه الغدد على الحد الطبيعي المعتاد تتضخم الحاجة الجنسية لدى الشخص ويصبح عنده دافع جنسي عنيف وطاقة جنسية زائدة، قد تصل إلى درجة يصبح فيها الشخص دائم البحث والتنقيب عما يسكت جوعه الجنسي، وهو ما يجعل الفرد يشبع هذه الحاجة الضخمة بوسائل شاذة، أو غير عادية.

عن مجلة خلطتي خلطات