الرئيسية / الحياة الزوجيه / علاقه الغيره بالسعاده الزوجيه

علاقه الغيره بالسعاده الزوجيه

جميل أن يُظهر كلا الطرفين مشاعر الحب تجاه الآخر وطبيعي أن يُبدي الزوجان مشاعر الغيرة، بل قد يسعد الزوج أو الزوجة عندما يشعر بأن نصفه الآخر يغار عليه لأنه أحد دلائل الحب، لكن المهم أن تكون تلك الغيرة محمودة ولا تحوِّل الحياة إلى جحيم في حال زادت على معدلها الطبيعي وانقلبت إلى شك. في هذه الحال قد ينهار كيان الأسرة خصوصاً أن ما بين الشك والغيرة خيطاً رفيعاً. أجمع علماء الاجتماع على أن الغيرة الزوجية لها أسباب عدة مثل الفروق الاجتماعية أو العمرية أو المادية أو العلمية بين الزوجين ، وكذلك عدم التكافؤ بينهما وسوء الاختيار منذ البداية. كل ذلك يهيئ المناخ المناسب لظهور الغيرة وإشعال فتيلها.
ما أشقى المرأة الغيور وما أتعس حياتها! فهي كثيرة الشكوك إلى درجة أنها إذا خرج زوجها أو تكلم في الهاتف أو حرر رسالة أو أطرق مفكراً, اعتقدت أن هناك امرأة أخرى في حياته، يجب أن يكون الزوج (الزوجة) عاقلاً ولا يدع الشك يسيطر عليه, فيعكر حياته ويهدد كيان أسرته نتيجة الظنون والوساوس الشيطانية. ينبغي أن تكون المرأة محامية عن زوجها تدافع عنه, لا موظف مخابرات تستقبله بالأسئلة لدى وصوله : أين كنت؟ ماذا فعلت؟ لماذا تأخرت؟ إلى غير ذلك ما يجعل الزواج جحيماً لا يطاق. ما أحسن الغيرة في حينها وما أقبحها في غير حينها. تفتك الغيرة الزائدة عن الحد الطبيعي بصاحبها كسائر الأمراض النفسية فيختل توازنه. كثيراً ما تكون مجرد أوهام لا أساس لها من الصحة.

عن مجلة خلطتي خلطات