الأربعاء , مايو 19 2021
الرئيسية / كلمات الشيلات / قصص وروايات / قصة شاتم أبي هريرة
مجلة خلطتي

قصة شاتم أبي هريرة

إنه رجل بليد ، أراد الشهرة ، ولكن على حساب دينه وآخرته ، درس في الأزهر ، وأخفق في الحصول على الثانوية الأزهرية عدة مرات ، ولما ترك الأزهر ، بل لما تركه الأزهر لغبائه وكسله ، كان يقف على قارعة الطريق يتحرش بطلابه ، فيبدي استهزاءه بهم لانقطاعهم إلى تعليم الدين وشرائعه ، ويرى ذلك دليلاً على سخف عقولهم وسذاجتهم !! بدأ نشاطه التأليفي بكتاب تافه جداً سماه : ( أضواء على السنة المحمدية ) شحنه بالأكاذيب والأغلوطات ، وقد تبنته بعض الجهات المشبوهة ، لكن الكتاب لم يحقق له الشهرة المنشودة ، فأراد أن يتقدم خطوات أخرى لتحقيق مزيد من الشهرة ، وقد رأى كيف سُلِّطت الأضواء على أمثال القاضي ”علي عبد الرزاق ”الذي كان مجهولاً إلى أن أخرج للناس بكتابه ”الإسلام وأصول الحكم ”الذي تهجم فيه على دين الإسلام ، ورأى كيف استقطب ”طه حسين ”أضواء الشهرة بكتابه عن الشعر الجاهلي الذي أنكر فيه وجود إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام .
رأى ذلك كله فأراد أن يحقق أقصى درجات الشهرة ، فألف كتابه : (شيخ المضيرة أبو هريرة ) ملأه بالطعن في رواية الإسلام الأول الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه .
وقد كان عنوان كتابه مبيناً لسوء مقصده ، عامله الله بما يستحق ، فالمضيرة لون من الطعام كان أبو هريرة يحبه – ولا ضير في ذلك –ووصف أبو هريرة رضي الله عنه بأنه شيخ المضيرة لا يخفى ما فيه من السخرية والاستهزاء والانتقاص ، كما لو قيل عن رجل بأنه شيخ البطاطا أو شيخ الدجاج …فأي وقاحة أعظم من هذه الوقاحة ؟! ومع من ؟! مع رواية الإسلام الأول ، الذي كان ملازماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه : 5374 حديثاً ، فهو أكثر من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولعل هذا هو السر في محاولة فئات عديدة من المغرضين إسقاطه وتشويه سيرته رضي الله عنه .
والآن ، أتدري أيها القارئ من هو هذا الشقي ؟…إنه محمود أبو رية عامله الله بما يستحق .
أما خاتمته فقد كانت بئس الخاتمة …قال الشيخ محمد الشنقيطي حفظه اللهُ ( ) : حدثنا الثقة ، عن العالم الذي حضر وفاة هذا الرجل ، قال : أتيت إلى بلده فتذكرته ، فخر لي أن أزوره لأعرف بعض الشيء عنه ، ويشاء الله عز وجل أن توافق زيارتي له وهو في النزع الخير وفي سكرات الموت ، قال : فدخلت عليه – والعياذ بالله – قد تغر لونه ، وكلح وجهه ، واتسعت حدقتا عينيه ، وهو يئن ويقول : آه أبو هريرة …آه أبو هريرة . .. وظل يتأوه بها حتى نُزعت روحه .. ولم ينطق بكلمة الحق .
لقد مضى هذا القي ، وبقي أبو هريرة رضي الله عنه عَلَماً شامخاً ، يُذكر في كل حين ويقترن اسمه كثيراً باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فتباً لكل أفاك أثيم .
قضى الله أن البغي يصرع أهله وأن على الباغي تدور الدوائرُ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ”من سب أصحابي ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ”( )

عن مجلة خلطتي خلطات